تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ مسألة 16 : الكافر تجب عليه الزكاة ]

[ مسألة 16 ] : الكافر تجب عليه الزكاة ( 67 ) ،
شرح
الزكاة إلى مستحقّيها ، فإنّه لا يكون حينئذ ضامنا لها إذا تلفت ، كما دلّ عليه النصّ المتقدّم . نعم ، إذا أمكنه صرفها إلى مستحقّيها فلم يصرفها ، كان ضامنا لها ، فإذا تلفت كان عليه ضمان بدلها ، كما هو صريح النص المتقدّم أيضا ، فلاحظ . ( 67 ) كما هو المعروف من تكليفه بالتكاليف الفرعيّة « 1 » ، بل قد استفيض - كما قيل « 2 » - نقل الإجماع - في كتب الأصول والفروع - على كونه مكلّفا بها . وما يمكن أن يستدلّ به لذلك وجوه : الأوّل : الإجماع الّذي استفاض نقله - كما قدّمناه - على كونهم مكلّفين
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمّد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 30 ؛ النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 61 ، ط النجف الأشرف . وأنكر ذلك الحنفيّة والحنابلة ، فقالوا باشتراط وجوبها بالإسلام . وأمّا الشافعيّة ، فقالوا بوجوبها على المرتد خاصّة ، وجوبا موقوفا على عوده إلى الإسلام ، فإن عاد إليه تبيّن أنّها واجبة عليه ، لبقاء ملكه ، فيخرجها حينئذ . وقالت المالكيّة : « الإسلام شرط للصحّة لا للوجوب فتجب على الكافر ، وإن كانت لا تصحّ إلّا بالإسلام ، وإذا أسلم فقد سقطت بالإسلام . . . » ( الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 : ص 591 ، ط الثالثة ) . وقال ابن حزم : « هي - أي الزكاة - واجبة عليه - أي الكافر - ، وهو معذّب على منعها ، إلّا أنّها لا تجزئ عنه إلّا أن يسلم ، وكذلك الصّلاة ، ولا فرق ، فإذا أسلم فقد تفضّل - عزّ وجلّ - بإسقاط ما سلف عنه ، من كل ذلك - إلى أن قال : - ولا خلاف في كلّ هذا ، إلّا في وجوب الشرائع على الكفّار ، فإن طائفة ، عندت عن القرآن والسنن ، خالفوا في ذلك . . . » ( ابن حزم : المحلّى ، ج 5 : صص 208 - 209 ) . ( 2 ) - الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 17 ، ط إيران الحجريّة .