تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
التقصير مطلقا ، حتّى على القول بالحقّ في باب الزكاة ، كما أنّه غير ضامن لها في فرض عدم التقصير مطلقا ، ففي حسن محمد بن مسلم - بابن هاشم - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها إليه ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه ، فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده - الحديث « 1 » » . هذا في فرض عروض عدم التمكّن بعد مضيّ الحول ، أو صدق الاسم ، وإن كانا متقارنين في الزمان ، بأن كان عروض عدم التمكّن مقارنا لتمام الحول أو لصدق الاسم ، ومعلوم أنّ عدم التمكّن في المقام - أيضا - إنّما هو بالمعنى المتقدّم في الفرض السابق ، إذ لا يتصوّر فيه عدم التمكّن من حيث الرهن ، والوقف ، ونحوهما . كما أنّ مفروض الكلام إنّما هو صورة رجاء التمكّن ، وإلّا فمع اليأس عنه يكون المال بحكم التالف ، وإذا تلف المال مقارنا لزمان وجوب الزكاة لم يجب فيه شيء أصلا ، كما هو ظاهر . ثم إنّه في هذا الفرض لا مجال للقول بالضمان على القاعدة ، حتّى على القول بالملكيّة بنحو الإشاعة ، أو بنحو الكلّي في المعيّن في باب الزكاة ، إذ المفروض هو عدم تحقّق الملكيّة للفقراء بعد ، ومعه لا مجال لعموم « قاعدة اليد » ، كما لا يخفى . نعم ، مقتضى النصّ المتقدّم هو عدم الضّمان ، فإنّه قد دلّ على عدم الضمان فيما إذا لم يجد من يدفع الزكاة إليه ، فيستفاد منه أنّ الملاك في عدم الضمان إنّما هو عدم التمكّن الّذي لا يكون مستندا إلى المالك ، وإن كان المفروض في مورد الرواية إنّما هو عدم التمكّن من الصّرف ، لا عدم التمكّن من التصرّف ، كما لا يخفى . ومن هنا يظهر الحال في عدم إمكان الصرف ، وأنّ المالك إذا لم يمكنه صرف
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .