تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

[ مسألة 15 : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة ، أو بعد مضيّ الحول متمكّنا ]

[ مسألة 15 ] : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة ، أو بعد مضيّ الحول متمكّنا ، فقد استقرّ الوجوب ( 66 ) ، فيجب ألا داء إذا تمكّن بعد ذلك ، وإلّا ، فإن كان
شرح
أيضا ، باق - بعد - على إشكاله ، ومنه يظهر ما في إطلاق بعضهم ثبوت الحكم المذكور في المغصوب والضالّ ، كما عن العلامة في « المنتهى » ، هذا ، والظاهر حسب الجمود على ظاهر النصّ هو عدم الاستحباب في غييوبة المال سنة أو سنتين « 1 » . ( 66 ) هذه المسألة غير معنونة في كلمات الفقهاء قدّس سرّهم - فيما عثرنا عليه - وإنّما
هامش
( 1 ) - وأمّا الاستدلال للتعميم - كما عن المحقّق الأستاذ الخوئي قدّس سرّه - بصحيحة سدير الصيرفي المتقدّمة في رجل كان له مال ، فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الّذي ظنّ أن المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الّذي من جوانبه كلّه ، فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه ؟ قال : « يزكّيه لسنة واحدة ، لأنّه كان غائبا عنه ، وإن كان احتبسه » ( الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 4 ) بدعوى : أنّ التعليل نفسه يستوجب التعدّي من حيث الزمان أيضا ، فيشمل حتّى ما إذا كان زمان الغيبة لسنة واحدة ، ولا يختصّ بمورد الصّحيحة ، أعني ثلاث سنين ، لأنّ الاعتبار إنّما هو بمجرّد الغياب كما عرفت ( مستند العروة الوثقى / كتاب الزكاة ، ج 1 : ص 122 ) فيتوجّه عليه أنّ الرواية - ظاهرا - خارجة عن محلّ الكلام وأنّ وجوب الزكاة لسنة على مقتضي القاعدة ، لكون غيبوبة المال بعد حولان الحول - كما هو المفروض في مورد السؤال - وعليه فيكون التعليل لنفي الزكاة زائدا على السّنة . ومنه يظهر أنّ الاستدلال بها للمقام - كما عن سيّدنا الأستاذ دام ظلّه - أمر يصعب التصديق به ، فتأمّل . ( منه عفي عنه )