. . . . . . . . . .
شرح
تجب الزكاة في المال المغصوب ، والمسروق والمحجوب ، والضالّ - إلى أن قال : - إذا عاد المغصوب والضالّ إلى ربّه ، استحبّ له أن يزكّيه لسنة واحدة ، ذهب إليه علماؤنا . . . « 1 » » وهو مؤذن بالإجماع عليه . وحكي عن بعض العامّة القول بالوجوب « 2 » . واستدلّ له برواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : في رجل ماله عنه غائب ، لا يقدر على أخذه ، قال : « فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد . وفإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه ، فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين « 3 » » ، وحسن الصيرفي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال ، فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الّذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين . ثم إنّه احتفر الموضع الّذي من جوانبه كلّه
هامش
( 1 ) - العلامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 475 ، ط إيران الحجريّة .
وأخرج منه عبارة « التذكرة » حيث قال قدّس سرّه : « هو على الاستحباب عندنا . . . » ( تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 201 ، ط إيران الحجريّة ) .
( 2 ) - المراد هو محمد بن إدريس الشافعيّ ، في قول ثالث له ، ومالك ، إمام المالكيّة . قال آية اللّه على الإطلاق ، العلامة الحلّي رحمه اللّه : « وللشافعيّ قول ثالث : إن عاد المغصوب بجميع نمائه ، زكّاه لما مضى ، وقال مالك : إذا قبضه زكّاه لحول واحد . . . » ( العلّامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 201 ، ط إيران الحجريّة ) . واقتصر في « المنتهى » على إسناد القول بالوجوب إلى مالك ( منتهى المطلب ، ج 1 : ص 475 ، ط إيران الحجريّة ) . وفي « المحلّى » : « وقال مالك : لا زكاة عليه فيه ، فإن رجع إليه زكّاه لسنة واحدة فقط ، وإن غاب عنه سنين . وهذا قول ظاهر الخطأ ، وما نعلم لهم حجّة إلّا أنّهم قلّدوا في ذلك عمر بن عبد العزيز ، في قول له رجع إليه ، وكان قال قبل ذلك : بأخذ الزكاة منه لكلّ سنة خلت . . . » ( ابن حزم : المحلّى ، ج 6 : ص 94 ) ويظهر من المحقّق الفقيه الهمداني الميل إليه ، أو القول به ، من علماء الإماميّة ( الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 16 ، ط إيران الحجريّة ) .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 7 .