تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجب الزكاة أوّلا لتعلقها بالعين ، بخلاف الحج ( 64 ) .
شرح
الزكاة بالتمكّن من التصرّف - بالمعنى المذكور - من الانصراف ، لا من نفس أدلّة وجوب الزكاة عند حلول الحول . وحكمها حكم الصورة السابقة بعينه . فالاختلاف في نحوي اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة ، بحيث ينافيه وجوب حفظ المال وعدم جواز صرفه ، غير مؤثّر في مفروض المسألة ظاهرا « 1 » . ( 64 ) وملخّص الكلام هنا على ضوء ما سبق في الفرع السابق : أنّ وجوب الحجّ عند خروج القافلة وإمكان السّير معها إن كان فعليّا غير مشروط ، وكان وجوب الزّكاة مشروطا بالتمكّن من التصرّف بحيث ينافيه وجوب حفظ المال لواجب آخر ، سواء أكان ذلك بمقتضى الأدلّة الأوليّة ، أم بالانصراف ، فلا ريب في وجوب الحجّ - حينئذ - لأنّه واجب مطلق ، يرتفع به - لا محالة - وجوب الزكاة المفروض اشتراطه بالقدرة الشرعيّة .
هامش
( 1 ) - لا يخفى أنّه بناء على ما استظهره سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - في مبحث الاستطاعة من كتاب الحجّ ، من كون الاستطاعة - مطلقا - شرطا في وجوب الحج ، ولو كانت قبل خروج القافلة والتمكّن من السّير معها ، بل حتّى ولو كانت قبل أشهر الحجّ ، تكون صيغة المسألة بنحو آخر ، حيث أنّه - على هذا المبنى - لا يتحقّق فرض لتقدّم وجوب الزكاة على وجوب الحجّ ، فإنّ ذلك مبنيّ على كون الاستطاعة حين خروج القافلة ، أو في أشهر الحجّ - مثلا - شرطا لوجوب الحجّ ، كما هو ظاهر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 213 | السيد محمد الروحاني