. . . . . . . . . .
شرح
الحول ، لانتفاء القدرة الشرعيّة على التصرّف بواسطة وجوب حفظ المال للحجّ .
الثانية : الصورة بعينها ، مع فرض استفادة اعتبار القدرة الشرعية في وجوب الزكاة - بالمعنى المتقدّم - من الانصراف ، فإن حكمها هو حكم الصورة الأولى ، فإنّ وجوب حفظ المال للحجّ يوجب انتفاء التمكّن من التصرف فيه عند حلول الحول ، وبانتفائه ينتفي وجوب الزكاة لا محالة .
الثالثة : فعليّة وجوب الحج عند خروج الرفقة وامكان السّير معهم ، مع عدم اعتبار التمكّن من التصرّف - بالمعنى الأعمّ - في وجوب الزكاة ، لا من ناحية أدلّة الزكاة أنفسها ، ولا من جهة الانصراف ، فيكون وجوب الزكاة مطلقا - لا محالة - من ناحية التمكّن من التصرّف . فيكون من موارد التزاحم بين واجبين مطلقين ، وقد ذكرنا : أنّ الأسبقيّة الزمانيّة لا مجال لها حينئذ ، فإذا بقي المال إلى أن حال عليه الحول صار وجوب الزكاة - أيضا - فعليّا ، فيتزاحمان ، ومقتضى القاعدة في مثل ذلك التخيير ، لولا ترجيح أحدهما على الآخر بمثل الأهمّية ونحوها .
نعم ، وجوب حفظ المال للحجّ لا ينافي جواز تبديل المال الزكويّ بمال آخر ، فلو بدّ له بمال آخر قبل حلول الحول انتفى بذلك وجوب الزكاة ، ووجب عليه الحجّ فقط ، وحينئذ يجب عليه التبديل حفظا للاستطاعة ، لكنّه مع عدم التبديل تجب الزكاة عند حلول الحول أيضا ، كما عرفت .
الرّابعة : كون وجوب الحج عند سير القافلة وإمكان الذهاب معها مشروطا ، مع عدم اشتراط وجوب الزكاة بالتمكّن من التصرّف ، بالمعنى الّذي ينافيه وجوب حفظ المال . ولا تزاحم - حينئذ - بين وجوب الحجّ ووجوب الزكاة ، بل تجب عليه الزكاة عند حلول الحول ، والمفروض أنّ وجوبها مطلق ،