وإن كان موقتا بما قبل الحول ووفى بالنذر ، فكذلك لا تجب الزكاة ، إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ( 55 ) ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء ، بل مطلقا ، لانقطاع الحول
شرح
إنّ التزاحم وإن كان موجودا ، إلّا أن ثبوت البدليّة لأحدهما دون الآخر من المرجّحات ، كما ذكره جملة من الأعلام « 1 » ، وإن كان ذلك خلاف التحقيق . والمسألة محرّرة في الأصول .
ثمّ إنّه قد يوجّه ما هو ظاهر المتن : بأنّ الزكاة - بناء على تعلّقها بالعين بنحو الشركة الحقيقيّة ، أو بنحو الكليّ في المعيّن - يوجب أن يكون المال بمقدار الزكاة ملكا للفقراء ، وحينئذ فيكون النذر باطلا بالإضافة إلى ذلك المقدار ، فيتمّ حينئذ ما أفيد ، من وجوب إخراج الزكاة أوّلا ، ثم التصدّق بالباقي . ويندفع ذلك : بأنّه إنّما يتمّ فيما لو قلنا بملكيّة المال للفقراء - بأحد النحوين - قبل وصوله إليهم ، وهو ممنوع ، فإن مقتضى ما ثبت من حق المالك في التبديل وإعطاء الزكاة من غير المال الزكويّ - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - هو عدم الملكيّة قبل الإعطاء إليهم بنحو ينافي انعقاد النذر .
( 55 ) والوجه فيه ظاهر ، فإنّه مع وجوب القضاء يكون داخلا في القسم الأوّل ، وهو منذور الصدقة بنحو مطلق ، وقد عرفت كونه مانعا عن تعلّق الزكاة .
هامش
( 1 ) - منهم المحقّق النائيني قدّس سرّه ( المحقّق الخوئي قدّس سرّه ، السيد أبو القاسم : أجود التقريرات ، ج 1 :
صص 271 - 272 ، ط الثانية ) .