تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والأحوط ( 50 ) الاستيذان من المقترض في التبرّع عنه ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض ، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّها إليه لم يصحّ ( 51 ) ، وإن كان المقصود أن يؤدّي عنه صحّ ( 52 ) .
شرح
( 50 ) لعلّ منشأ الاحتياط هو احتمال اختصاص النصّ المتقدّم بصورة الاستيذان ، كما يناسبه التعبير عنه بقوله : « إن كان الّذي أقرضه يؤدّي زكاته . . . » وإلّا كان التعبير المناسب به هكذا : « فإن أدّى الّذي أقرضه . . . » . ولعلّه لأجل قوّة هذا الاحتمال علّق ذلك عليه بعض المحشّين « 1 » بقوله : « لا يترك » ( 51 ) لأنّ الشروط إنّما يجب الوفاء بها ما لم تحلّل حراما أو تحرّم حلالا ، أو بتعبير آخر : ما لم تكن مخالفة للكتاب والسّنة ، والشرط على النحو المذكور مخالف لهما ، فإنّ خطاب الزكاة - بنصّ الكتاب والسّنة - متوجّه إلى المالك ، وهو المقترض ، بلا إشكال . ( 52 ) إذ لا مانع من وجوب الوفاء بالشرط المذكور ، كبرى وصغرى ، كما هو
هامش
تجب عليه ، ح 2 . ( 1 ) - الحجّة ، السيد البروجردي - طاب ثراه - ونحوه غيره من الأعلام - قدّس اللّه أسرارهم .