بالعصيان ( 56 ) .
شرح
( 56 ) لم يظهر وجه لما أفاده قدّس سرّه من الانقطاع بالعصيان ، كما نبّه عليه جمع من محشي الكتاب « 1 » ، بل الصحيح - على فرض تسليم الانقطاع - هو أنّ الحول ينقطع بنفس النذر ، وذلك لأنّ المعتبر هو التمكّن من التصرّف في تمام الحول ، فبالنذر الموقّت بما قبل الحول ينقطع الحول لا محالة ، لصيرورته بذلك غير متمكّن منه في بعض الحول . إلّا أنّ الانقطاع بالنذر مشكل ، كما نبّه عليه بعض محشي المتن « 2 » . فإنّ الدليل على اعتبار التمكّن إن كانت هي الروايات المتقدّمة ، الصريحة في اعتباره في تمام الحول ، فقد عرفت أنّها لا تدلّ إلّا على اعتبار التمكّن بمعنى الاستيلاء على المال خارجا ، في مقابل المسروق ، والمغصوب ، والمدفون في مكان منسيّ ، ولا تدلّ على اعتبار الأعمّ من ذلك ، كي يشمل ما يكون منه في قبال منذور الصدقة .
وإن كان هو الانصراف ، الموجب لاعتبار التمكّن في مقابل الوقف ، والرهن ، ونذر الصدقة ، ونحو ذلك ، فهو إنّما يختصّ بمنذور الصدقة مطلقا ، غير موقّت ولا معلّق ، وذلك لأنّ تقريب الانصراف - على الوجه الّذي ذكرناه سابقا - لا يتمّ إلّا على أن يكون زمان النذر مطلقا شاملا لزمان التعلّق أيضا ،
و
هامش
( 1 ) - كالحجّة ، السيد الطباطبائي البروجردي ، والعلم الحجّة السيد الخوئي قدّس سرّهما ، وغيرهما من الأعلام .
( 2 ) - هو سيدنا الأستاذ ، المحقّق الخوئي قدّس سرّه ، قال : « العصيان لا يوجب انقطاع الحول ، فلو كان هناك قاطع فلا محالة يكون هو النذر نفسه ، إلّا أنّك عرفت : أنّه ليس بقاطع ، ولا سيّما في الفرض المذكور » .