نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت ( 57 ) ، على
شرح
أمّا إذا كان موقّتا بما قبل الحول - كما هو المفروض - لم تتمّ دعوى الانصراف على الوجه المتقدّم ، فلاحظ ما ذكرناه هناك .
نعم ، بناء على استفادة مانعيّة النذر ، تتمّ دعوى انقطاع الحول بالنذر الموقّت بما قبل الحول ، بأحد أمرين :
الأوّل : دعوى التسالم على اعتبار جميع الشرائط في تمام الحول ، فإذا كان التمكّن بهذا المعنى شرطا ، كان معتبرا - لا محالة - في تمام الحول بمقتضى التسالم ، فلا محالة ينقطع الحول بالنذر المذكور .
الثاني : دعوى أنّ المستفاد من أدلّة الحول إنّما هو لزوم حول الحول مترتّبا على جميع الشرائط ، بمعنى أنّ المال الّذي اجتمع فيه جميع الشرائط ، إذا حال عليه الحول من حين اجتماع الشرائط كلّها ، يثبت فيه الزكاة ، وحينئذ فالحول ينقطع - لا محالة - بالنذر المذكور ، حيث إنّه - على الفرض - لم يحل الحول على المال الجامع للشرائط كلّها ، كما هو ظاهر .
وكلا الأمرين محلّ تأمّل ، أمّا الأوّل ، فلا دليلية له أصلا ، إذ لا مجال للتعبّد بالتسالم في أمثال المقام ، ممّا يحتمل أو يظنّ بهم الاستناد إلى الدليل الموجود في المسألة . وأمّا الثاني ، فصحّته موقوفة على النظر في أدلّة اعتبار الحول ، وما يستظهر منها ، وسيجيء ذلك إن شاء اللّه تعالى .
( 57 ) بناء على انقطاع الحول بالنذر ظاهر ، فإنّ الانقطاع إنّما يكون بمقدار زمان النذر ، كما أنّ زمان امتثال النذر وعصيانه هو ذلك أيضا ، فإذا تحقّق منه العصيان