والفرق بينه وبين ما ذكر في المغصوب ونحوه ( 47 ) : أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلّا بعد قبضه .
[ مسألة 11 : زكاة القرض على المقترض بعد قبضه ، لا المقرض ]
[ مسألة 11 ] : زكاة القرض على المقترض بعد قبضه ( 48 ) ، لا المقرض ، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكويّة ، وبقي عنده سنة ، وجب عليه الزكاة . نعم ، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعا ( 49 ) ، بل يصحّ تبرّع الأجنبيّ أيضا .
شرح
( 47 ) فإنّ المغصوب ، والمسروق ملك لمالكه ، ولا يخرج بالغصب ونحوه عن الملكيّة ، وهذا بخلاف الدين ، فإنه لا يكون ملكا لصاحبه إلّا بعد قبضه ، فقبل القبض لا يكون ملكا ، ومن شرائط الزكاة كون المال ملكا ، كما مرّ .
( 48 ) وجه التقييد بما بعد القبض بالإضافة إلى المقترض ، إنّما هو من جهة أنّ الملكيّة لا تحصل في الفرض إلّا بعد القبض ، وما لم تحصل الملكيّة ، ويمضي عليها الحول عند مالك المال لم تثبت الزكاة فيه ، كما مرّ الكلام فيه تفصيلا . ومن هنا يظهر الوجه في عدم ثبوت الزكاة على المقرض بعد تحقق القبض ، وذلك لأنّ المال - بالقبض - يخرج عن ملكه ، كما عرفت .