تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وكذا في المرهون ( 45 ) ، إن أمكنه فكّه بسهولة .

[ مسألة 10 : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل ]

[ مسألة 10 ] : إذا أمكنه استيفاء الدين بسهولة ولم يفعل ،
شرح
له من رفع اليد عن بعضه في أي وقت أراد استرجاع ماله . أمّا في الفرض الأوّل ، فلا تثبت الزكاة في المقدار الّذي يتمكّن من تخليصه برفع اليد عن المقدار الآخر ، وذلك لعدم دخوله في قوله عليه السّلام « فإن كان يدعه متعمّدا . . . » حيث إنّه لا يدعه حينئذ متعمّدا ، بل لغرض عقلائي ولمانع معقول وهو انتظار الفرصة الّتي يمكنه تخليصه فيها بلا تنازل له عن بعضه ومثله : ما إذا توقّف تخليصه على تأدية شيء من مال آخر غير هذا المال . وأمّا في الثاني ، فالزكاة في ذلك المقدار ثابت ، فإنّ مرجعه إلى أنّ بعض ماله قد ذهب من يده على كلّ حال ، سواء أراد تخليص المال بالفعل أم أمهله إلى زمان آخر ، وأمّا البعض الآخر فهو متمكّن من أخذه بلا مئونة ولا مشقّة ، فترك أخذه حينئذ يكون مشمولا لقوله عليه السّلام : « فإن كان يدعه متعمّدا . . . » ومقتضى ذلك ثبوت الزكاة . ( 45 ) الفرق بين المرهون وبين المغصوب والمسروق وأمثالهما هو : أنّ عدم التمكّن من التصرّف في الأوّل لمانع شرعيّ ، وهو تعلّق حقّ المرتهن بذلك ، وفي الثاني لمانع تكوينيّ ، وهو عدم كون المال تحت استيلائه خارجا ، وهذا هو الوجه في إفراده بالذكر ، وإلّا فحكم هذا يظهر ممّا سبق أيضا ، فإنّ الدليل واحد في الموردين ، كما لا يخفى .