تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
على أخذه من حين غيبته ، والمال الغائب الّذي يقدر على أخذه من ذلك الحين ، كي يكون المال غير القادر على أخذه من الأوّل المتمكّن منه فيما بعد ، خارجا عن مورد الرواية ، كما لا يخفى . وعلى الجملة : الموضوع العام هو المال الغائب ، فإن كان هذا ممّا لا يقدر على أخذه فلا زكاة فيه ، وإن كان ممّا يقدر على أخذه ففيه الزكاة ، والثاني - بإطلاقه - يشمل محلّ الكلام بلا إشكال . نعم ، على ما أفاده قدّس سرّه من أنّ موضوع الحكم في الصدر هو المال الغائب الّذي خرج عن كونه مورد السلطنة الفعليّة ، وموضوع حكم الذيل هو المال الغائب الّذي لم يخرج بعد عن مورد السلطنة الفعليّة لا يكون للذيل إطلاق بالإضافة إلى ما خرج عن مورد السلطنة الفعليّة مدّة ، ثمّ حصل له التمكّن من إعادة تلك السلطنة ؛ إلّا أنّ هذا المعنى خلاف الظاهر ، كما لا يخفى على المتأمّل . والمتحصّل من ذلك هو : أنّه - مع التمكّن من التخليص وتركه متعمّدا - يجب فيه الزكاة . ثم إنّ المصنّف قدّس سرّه قيّد ثبوت الزكاة في فرض التمكّن من التخليص بما إذا كان ذلك بسهولة . والوجه في التقييد المذكور هو : أنّ المفروض في الرواية « فإن كان يدعه متعمّدا . . . » وهو منصرف عرفا عمّا إذا كان متمكّنا من التخليص بمشقّة ، فان ترك التخليص حينئذ لا يكون مصداقا للترك متعمّدا ، فإنّ معنى « يدعه متعمّدا » هو ما يعبّر عنه في اللّغة الفارسية « واگذاردن دل بخواهى » وما يقرب من ذلك ، وهو غير صادق فيما إذا كان في التخليص مشقّة ، فإنّه لا يدعه حينئذ متعمدا ، كما هو ظاهر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 189 | السيد محمد الروحاني