. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، على مذهب الشيخ « 1 » قدّس سرّه وتابعيه - على ما نسب إليه - من أنّ الملك فيما ثبت فيه الخيار متزلزل حدوثا ، بمعنى أنّ حدوث الملكيّة مراعى بانقضاء الخيار ، فهو - أي المشتري - لا يكون مالكا ما دام لم يسقط حق البائع ، إمّا بالأخذ بالخيار ، من الفسخ أو الإمضاء ، أو بانقضاء زمانه ، وحينئذ فلا مجال لتعلّق الزكاة بالمال المذكور بعد عدم حصول الملكيّة للمشتري ، كما عرفت . إلّا أنّ المبنى غير صحيح ، كما هو محرّر في محلّه ، فإنّ ذا الخيار مسلّط على فسخ العقد ، من دون أن يكون ذلك مانعا عن ملكيّة الطرف الآخر . وتمام الكلام في محلّه .
نعم ، يستثنى من ذلك الخيار المشروط بردّ مثل الثمن ، كما إذا باع داره - مثلا - بثمن ، واشترط على المشتري حفظ المبيع ، وأنّه متى ما ردّ مثل الثمن إلى مدّة معيّنة مثلا ، استحق المبيع ، ويسمّى مثله - في العرف الفارسيّ الدّارج اليوم - ب « بيع شرط » ، وعليه ، فمثل هذا المبيع ممّا لا يتعلّق به الزكاة ، فيما لو كان هو من الأجناس الزكويّة ، وذلك لأنّه - في الحقيقة - لا يكون بيعا ، بل الغرض هو وصول البائع إلى المال بوجه مشروع ، ولذلك بحسب الارتكاز العرفي اشترط على المشتري عدم التصرّف في المبيع .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 19 ؛ البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 31 ، ط النجف الأشرف ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 39 ، ط النجف الأشرف ؛ الفقيه الهمداني ، الآغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 9 ، ط إيران الحجريّة .