ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشكّ في سبق التعلّق وتأخّره ، فالأصل عدم الوجوب ( 36 ) .
شرح
بالأصل ، فيكون الموضوع - بعد ضمّ الأصل إلى الوجدان - بكلا جزئيه محرزا ، كما هو ظاهر .
( 36 ) وعلّق عليه المحقّق الخوئي « 1 » - مدّ ظلّه - في حاشيته ، بقوله : « بل مقتضى الأصل الوجوب . . . » وحاصل بيانه : أنّ الأصل في المقام إنّما يجري في أحد الطرفين ، وهو معلوم التاريخ ، وأمّا في مجهوله يجري لعدم ترتّب الأثر عليه ، إلّا بناء على حجّية الأصل المثبت ، ففي فرض العلم بتاريخ الجنون ، والشكّ في تاريخ التعلق - كما هو مفروض المسألة - يستصحب بقاء العقل إلى زمان التعلّق ، فيترتّب عليه وجوب الزّكاة ، وأمّا استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، فلا يترتّب عليه نفي وجوب الزكاة ، كي يعارض به الأصل الأوّل . وذلك : لأنّ الخارج من دليل وجوب الزكاة إنّما هو صدق الاسم في مال المجنون ، واستصحاب عدم الصدق إلى زمان الجنون لا يثبت كون الصدق في مال المجنون ،
هامش
( 1 ) - وإليك نصّ - عبارته قدّس سرّهما في الحاشية : « بل مقتضى الأصل هو الوجوب ، فإنّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق يترتّب عليه وجوب الإخراج ، وأمّا استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، فلا يترتّب عليه كون المال حال التعلّق مال المجنون ، وما لم يثبت ذلك يجب الإخراج ، لأنّ الخارج عن دليل وجوب الزكاة ، هو ما كان مال المجنون .
ومن ذلك يظهر الحال في مجهولي التاريخ » ( المحقّق الخوئي : الحاشية على العروة ، ص 177 ، ط الخامسة ) .