وكذا مع الجهل بالتاريخين ، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة ( 37 ) ، وأنّها الجنون أو العقل ، كذلك .
[ مسألة 6 : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة ]
[ مسألة 6 ] : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة ، إذا كان في تمام الحول ( 38 ) ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه ، بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصابا من الغنم أو الإبل - مثلا - وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد ، لا من حين انقضائه .
شرح
( 37 ) فرض المسألة مشكل ، وإذا فرضناه فيمن يشكّ في عقله وجنونه فعلا ، وأنّه كان ممّن قد تواردت عليه الحالتان سابقا مع الشك في المتقدّم والمتأخّر منهما ، كان مقتضى استصحاب عدم ثبوت الزكاة ، أو بتعبير آخر : استصحاب عدم التعلّق ، هو عدم وجوب الزكاة عليه ، كما هو ظاهر .
( 38 ) بناء على ما هو الحق : من أنّ الملك في المعاملة الخياريّة متزلزل في مرحلة البقاء دون الحدوث ، لا إشكال في وجوب الزكاة ، ولو كان المال ممّا ثبت فيه الخيار تمام الحول أو بعضه ، فإنّ المانع عن الزكاة إنّما هو كون المالك ممنوعا من التصرّف فيه ، والخيار - على الفرض - لا يكون مانعا من ذلك ، كما لا يخفى .