في حدوث العقل ، قبل التعلّق أو بعده ( 34 ) فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل . وإن كان مسبوقا بالعقل ، فمع العلم بزمان التعلّق والشك في زمان حدوث الجنون ، فالظاهر الوجوب ( 35 ) .
شرح
في حال البلوغ - المترتّب عليه عدم وجوب الزّكاة ، وأمّا الأصل الثاني - وهو استصحاب عدم اليتم في زمان صدق الاسم - فلا يكفي لإثبات وجوب الزكاة ، إذ لا يثبت بهذا الأصل تأخّر صدق الاسم عن البلوغ ، وقد عرفت أنّ موضوع الوجوب هو صدق الاسم بعد البلوغ ، فهذا الأصل - في نفسه - غير جار ، فيبقى الأصل الأوّل النافي لوجوب الزكاة بلا معارض . فلاحظ وتأمّل .
( 34 ) مفروض المسألة : أنّه كان مجنونا سابقا ، فصار عاقلا بعد ذلك ، ولكن شكّ في أنّ العقل الطاري كان قبل تعلّق الزكاة أو بعده ، ويظهر الحال فيه ذلك ممّا تقدّم في البلوغ . فلاحظ بتأمّل وإمعان .
( 35 ) هذا عكس الفرض الأوّل ، وهو أنّه كان عاقلا سابقا فطرأ عليه الجنون ، وشكّ في سبقه على التعلّق وعدمه .
وباستصحاب عدم حدوث الجنون ، أو استصحاب العقل إلى زمان التعلّق ، يحكم بوجوب الزكاة عليه لا محالة ، فإنّ الموضوع للوجوب إنّما هو مال غير المجنون الصّادق عليه الاسم ، وصدق الاسم محرز بالوجدان ، وعدم الجنون