لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق ، ولكنّ الأحوط الإخراج ( 32 ) . وأمّا إذا شك حين التعلّق في البلوغ وعدمه ، أو علم زمان التعلّق وشك في سبق البلوغ وعدمه ، أو جهل التاريخين ، فالأصل عدم الوجوب ( 33 ) ، وأمّا مع الشكّ في العقل ، فإن كان مسبوقا بالجنون ، وكان الشكّ .
شرح
البلوغ ، فإنّه يكفي حينئذ في وجوب الإخراج صدق الاسم في زمان تحقّق البلوغ بنحو المقارنة ، فلا محالة يكون انتفاء الوجوب المذكور باستصحاب عدم الصدق إلى زمان البلوغ ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الصحيح في التعليل للإشكال هو أن يقال : لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت التعلّق حال البلوغ . . . ، لا كما ورد في المتن ، من قوله : « لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق » ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل .
( 32 ) لعلّ منشأ الاحتياط المذكور هو احتمال حجّية أصالة تأخّر الحادث بنفسها ، بأن تكون أصلا مستقلّا . حيث لم يثبت - عنده قدّس سرّه - عدم حجّيتها جزما .
( 33 ) أمّا في الفرضين الأوّلين ، فالوجه في عدم الوجوب ظاهر ، فإنّ أصالة عدم البلوغ إلى زمان التعلّق ، عند الشك في تحقّق البلوغ حال الصدق وعدمه ، كما في الفرض الأوّل ، أو الشكّ في سبق البلوغ عليه وتأخّره عنه ، مع العلم بأصل