تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وجوده - كما في الفرض الثاني - ممّا يترتّب عليه عدم الوجوب ، كما هو ظاهر . وأمّا الفرض الثالث ، فإن بيننا في مجهولي التاريخ على عدم جريان كلّ من الأصلين في نفسه - كما هو مختار المحقّق صاحب الكفاية « 1 » قدّس سرّه - فالمرجع في المقام إنّما هو الأصل الحكميّ ، وهو أصالة البراءة عن الوجوب - أو استصحابها - على ما نقّحناه من الأصل في المسألة ، في صدر هذا المبحث . وأمّا بناء على جريان الأصلين ، لو كانا ممّا يترتب الأثر الشرعيّ على كلّ منهما في نفسه ، وسقوطهما بالتعارض ، فالمرجع حينئذ يكون هو الأصل الحكميّ على أحد التقديرين ، وهو ما إذا بنينا على كفاية التقارن - بمعنى الاجتماع في الزّمان دون اعتبار الوصف المذكور - بين البلوغ وصدق الاسم في وجوب الإخراج ، كما أشرنا إليه آنفا ، فإنّ استصحاب عدم صدق الاسم إلى زمان البلوغ المترتّب عليه نفي الوجوب ، معارض باستصحاب عدم اليتم في زمان صدق الاسم ، المترتّب عليه وجوب الزكاة ، وذلك لأنّ موضوع وجوب الزكاة - بعد إخراج عنوان اليتيم - كما في الروايات المتقدّمة في صدر المبحث - إنّما هو مال غير اليتيم الّذي صدق عليه الاسم ، فمع الشك في تقدّم البلوغ - بمعنى عدم اليتم - على صدق الاسم وتأخّره عنه ، نستصحب - لا محالة - عدم اليتم في زمان صدق الاسم ، فيثبت بذلك موضوع وجوب الزكاة . وأمّا على التقدير الثاني ، وهو ما لو بنينا على عدم كفاية التقارن بين البلوغ وصدق الاسم في وجوب الزكاة ، وإنّما اعتبرنا تقدّم البلوغ على الصدق ، فالمرجع - حينئذ - إنّما هو استصحاب عدم صدق الاسم في حال عدم اليتم - أي
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول / بحاشيته المشكيني ، ج 2 : صص 334 - 336 [ و ] صص 419 - 420 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .