تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
زمان التعلّق وتأخّره ، ففي وجوب الإخراج إشكال ( 31 ) ؛
شرح
عدمه - لا يترتّب عليه الأثر الشرعيّ أبدا . الثاني : أن يكون تاريخ البلوغ معلوما ، ويكون الشك في تقدّم الصدق عليه وتأخّره عنه ، وهذا - بعينه - هو الفرض المذكور في المتن في العبارة التالية ، فحملها عليه مستلزم للتكرار ، كما لا يخفى . الثالث : أن يكون تاريخ كلّ منهما مجهولا ، ويكون الشك في التقدم والتأخّر . ولا إشكال في أنّ حملها عليه - مضافا إلى أنّه يستلزم التكرار ، لتعرّضه قدّس سرّه لحكم مجهولي التاريخ فيما بعد ، ومضافا إلى الاختلاف بين ما يفيده في مجهولي التاريخ . وما أفاده هنا ينافي التعليل المذكور في المتن ، لعدم وجوب الزكاة في الفرض المذكور ، وهو قوله : « لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق . . . » والحاصل : أنّ حمل العبارة على كلّ من الفروض المتقدّمة ممّا لا يخلو عن محذور ، كما عرفت ، واللّه العالم . ( 31 ) وجه الإشكال فيه هو : أنّ استصحاب عدم صدق الاسم - وهو المراد بالتعلّق - إلى ما بعد البلوغ ، ليكون صدق الاسم في زمان تحقّق البلوغ ، غير جار ، للعلم الاجماليّ بتحقق الصدق قبل البلوغ أو بعده ، فاستصحاب عدمه إلى ما بعد البلوغ مصادم للعلم المذكور . كما أنّ أصالة تأخّر الحادث ممّا لا دليل عليها بنفسها ، وحينئذ فيبقى : استصحاب عدم صدق الاسم إلى زمان البلوغ ، ولا يترتّب على هذا الأصل وجوب الإخراج ، إلّا على القول بحجيّة الأصل