قدّم من يريد الإخراج ( 24 ) ، ولو لم يؤدّ الوليّ إلى أن بلغ المولّى عليه ، فالظّاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ( 25 ) .
شرح
( 24 ) والوجه في ذلك : أنّ إخراج الزكاة على الوليّ - عند تعدّده - مستحبّ ، نظير الوجوب الكفائي ، فلا يسقط الاستحباب عن أحدهما بمجرّد عدم إرادة الآخر التصدّي للإخراج ، بل إرادة عدمه ، وحينئذ فمن أراد منهما الإخراج قدّم ذلك - لا محالة - على من لا يريده ، فإنّه على الفرض غير مشروط بإرادة الاخر لذلك ، كما عرفت .
ومن هنا يظهر : أنّ ما في بعض الحواشي « 1 » على المتن ، من تفسير العبارة كما يلي : « بمعنى : أنّه إذا أخرجها لم يكن منع الآخر مؤثرا في إبطالها » ممّا لا نفهم له وجها معقولا ، فان الظاهر - كما عرفت - أنّ العبارة متفرّعة على الحكم باستحباب الإخراج على الوليّ ، ومعه لا حاجة إلى مثل هذا التفسير ، فلاحظ .
( 25 ) فإنّ الظاهر من النصّ هو : ثبوت الزكاة في مال الصبيّ الّذي اتّجر به الوليّ ، وخطاب الوليّ بأدائها حال الصّبا إنّما هو لأجل كونه هو المالك للتصرّف في المال ، وعليه فمع عدم أداء الوليّ ، يؤمر الصّبي - استجابا - بالأداء بعد البلوغ ، وعلى تقدير الشك في سقوط الاستجاب يستصحب ذلك .
هامش
( 1 ) - السيّد الطباطبائي البروجردي - طاب ثراه .