. . . . . . . . . .
شرح
على ما لهم زكاة ؟ فقال : « لا يجب على ما لهم زكاة حتّى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزّكاة - الخبر « 1 » » ، وغير ذلك ممّا يلاحظها المراجع في « وسائل الشيعة » ( باب 2 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ) . وهذه الرّوايات الكثيرة - وفيها الصّحيح والموثّق ، فضلا عن دعوى الاستفاضة فيها - صريحة في وجوب الزكاة عند الاتّجار بمال الطفل . وإعراض المشهور عن ظاهرها لا يكون وهنا في دلالتها ، كما لا يخفى .
والتحقيق أن يقال : إنّ الروايات الواردة في مطلق مال التجارة إنّما هي على طائفتين ، إحداهما : ما دلّت على وجوب الزكاة فيه ، والأخرى : دالّة على نفي وجوبها ، فإن أخذنا - في تلك المسألة - بالطائفة الأولى ، كان القول بوجوب الزّكاة في المقام في غاية الظهور . وأمّا إذا أخذنا هناك بالطائفة الثانية ، فحينئذ يقع الكلام في ملاحظتها مع الرّوايات الظاهرة - بل الصريحة - في وجوبها في خصوص الاتّجار بمال الطفل ، ومقتضى القاعدة إنّما هو تخصيص تلك الروايات بالرّوايات الواردة في المقام ، من جهة أنّها أخصّ مطلقا - بحسب المورد - من تلك الروايات ، ومقتضى ذلك : أن يكون اليتيم أسوأ حالا من البالغين لعدم وجوبها عليهم دونه ، وهو امر مستبعد حدّا . وعليه فالبتّ في حكم المسألة موقوف على النظر في مسألة الزّكاة في مطلق مال التجارة ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 4 .