تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا يدخل الحمل في غير البالغ ( 22 ) فلا يستحبّ إخراج زكاة غلّاته ومال تجارته ، والمتولّي لإخراج الزّكاة هو الوليّ ( 23 ) ، ومع غيبته يتولّاه الحاكم الشرعيّ ، ولو تعدّد الوليّ جاز لكلّ منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله . ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه
شرح
( 22 ) والوجه فيه : هو عدم صدق عنوان « اليتيم » أو « الصبيّ » ونحوهما عليه ، كي يقال بالوجوب أو الاستجاب بحقّه كاليتيم . وربما يقال : إنّ الآية الكريمة :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ- الآية بإطلاقها تقتضى وجوب الزكاة عليه وعلى غيره ، خرج منه اليتيم فقط وقد يجاب عنه : بأنّ الحمل لا يمكن أن يكون أسوأ حالا من اليتيم ، فإذا لم يجب على اليتيم ، لم يجب عليه بالأولويّة القطعيّة . والأولى أن يجاب عنه بعدم شمول الآية - في حدّ نفسها - له ، فان الضمير في « أموالهم » إن كان مرجعه هو عنوان « الناس » أو « المسلمين » ونحو ذلك ، فهو غير صادق على الحمل بلا إشكال . وأمّا إذا كان هو عنوان « الملّاك » وشبهه ، فصدقه عليه وإن كان ظاهرا ، إلّا أنّ كونه كذلك غير معلوم ، وحينئذ فلا يجزم بشمول الآية الكريمة وأشباهها الحمل ، ويكفي ذلك لنفي الوجوب كما هو ظاهر . ( 23 ) حال المقام حال سائر الموارد الّتي يكون المتصدّي فيها هو الوليّ ، كما في باب الغرامات ونحو ذلك ، فكما ثبت الترتيب المذكور في تلك الموارد يثبت في المقام أيضا .