وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال ( 20 ) ، والأحوط الترك .
شرح
قارب عصرنا ؛ إلّا أنّ التحقيق هو خلاف ذلك فإنّ مقتضى الصّناعة إنّما هو تقديم الصحيحة على الموثّقة ، وذلك : لأنّ الترجيح عند التعارض أوّلا - بناء على انحصار المرجّحات في باب التعارض بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة - إنّما هو بموافقة الكتاب ، ومع عدمها تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامّة ، ولا ريب في أنّ الصحيحة موافقة للكتاب العزيز ، المصرّح فيه بقوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ- الآية ، القاضي ذلك بوجوب الزكاة في المقام . وعلى هذا فالّذي يترجّح في النظر بحسب القواعد : إنّما هو مذهب الشيخين قدّس سرّهما وأتباعهما ، الذاهبين إلى وجوب الزكاة في غلّات الطفل . واللّه العالم .
ثم انّه قد يقال « 1 » : بأنّ النفي في الموثّقة بمعنى سلب العموم ، فقوله عليه السّلام : « وليس على جميع غلّاته ، من نخل أو زرع . . . » لا ينافي الزكاة في بعض الغلّات ، فلا تكون الموثّقة معارضة للصّحيحة ويتوجّه عليه : أنّ المفهوم - عرفا - من الموثقة إنّما هو عموم السّلب ، لا سلب العموم ، كما هو ظاهر ، فاحتمال كونه من قبيل سلب العموم ساقط جدّا .
( 20 ) لم يرد في باب المواشي نصّ يدلّ على إلحاقها بالغلّات ومقتضى ما دلّ على
هامش
( 1 ) - الشيخ الطوسي ، محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 4 : ص 30 / ح 73 ، ط النجف الأشرف ؛ الاستبصار ، ج 2 : ص 31 / ح 91 ، ط النجف الأشرف .