. . . . . . . . . .
شرح
أتباعهما « 1 » ، والسيّد المرتضى في « الناصريّات « 2 » » القول بعدم الاشتراط ، فالتزموا بوجوب إخراجها من مال الطفل على الوليّ .
وعمدة ما استدل به هؤلاء هو : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام أنّهما قالا : « ليس على مال اليتيم في الدّين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة « 3 » » والمناقشة في دلالتها « 4 » :
بأنّ الوجوب غير ظاهر في المعنى المصطلح المقابل للاستحباب ، بل هو ظاهر في المعنى اللّغوي ، المرادف للثبوت ، ولا ظهور له في الوجوب المصطلح فاسدة ، أمّا أوّلا فلأنّ الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح ، حقيقة شرعيّة أو متشرعيّة ، فإطلاقه وإرادة غيره بلا قرينة غير جائز . وثانيا إنّه مع التسليم بكونه بمعنى الثبوت في المقام ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الثبوت على وجه الإطلاق يساوق الوجوب المصطلح ، كما لا يخفى . فتأمّل .
وبإزائها طائفتان من الروايات :
إحداهما - الرّوايات النافية للزكاة عن مال اليتيم « 5 » ، إلّا أنّ النسبة بينها وبين الصحيحة المتقدّمة هي العموم المطلق ، والصحيحة اخصّ ، وحينئذ فيخصّص
هامش
2 - الشيخ الطوسي ، محمد بن الحسن بن علي ( 358 - 460 ه / 995 - 1067 م )
( 1 ) - المراد بهم : ابن زهرة ، وابن سعيد ، وابن حمزة والتقي ، والقاضي ( النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 25 ، ط النجف الأشرف ) .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد الموسوي : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 22 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : من تجب عليه الزكاة ، ومن لا تجب عليه ، ح 1 .
( 4 ) - الموسوي ، السيد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 22 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 5 ) - وسائل الشيعة / باب 1 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .