ومع الشكّ يعمل بالحالة السابقة ( 17 ) ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج .
شرح
ولا يخفى أنّ الاعتماد على العرف في الفرض الثاني إنّما هو من الرجوع إلى نظر أهل العرف في المصاديق ، المبنيّ على التسامح في المصاديق ، ولا دليل على لزوم اتّباع نظرهم في ذلك ، كما هو مفصّل في محلّه . إلّا أنّ الكبرى ، وهي كون المدار في ذلك على العرف صحيحة ، إذ قد يكون لنا مورد نشك فيه في تحقّق التمكّن وعدمه ، وحينئذ فلا بدّ فيه من الرجوع إلى العرف ، كما إذا علمنا أنّ الغيبة بنحو خاصّ مناف للتمكّن يقينا ، وأنّ الغيبة على نحو آخر لا ينافيه قطعا ، وشككنا في منافاة الغيبة بنحو ثالث ، فإنّه لا بدّ من الرجوع حينئذ إلى نظر العرف .
كما هو ظاهر .
( 17 ) ظاهر العبارة أنّه بصدد بيان الشك بنحو الشبهة المفهوميّة ، إلّا أنّه لا بدّ من صرفها عن هذا الظاهر قطعا ، إذ لا ينبغي الشك في عدم إمكان الرجوع حينئذ إلى الاستصحاب أصلا ، لوجهين :
الأوّل : لما قرّر في محلّه من بحث الأصول : من عدم الرجوع إلى الاستصحاب في موارد الشبهات المفهوميّة ، كما إذا ورد : الأمر بإكرام العلماء ، والنهي عن إكرام فسّاقهم ، وتردّد الفاسق بين مرتكب الكبيرة والأعمّ منه ومن مرتكب الصغيرة ، فإنّ الاستصحاب الموضوعيّ فيه غير جار ، إمّا للعلم بالبقاء ، أو للعلم بعدم الحدوث ، فإنّا إذا أردنا استصحاب ارتكاب الصغيرة كان ذلك معلوم البقاء ، وإن أردنا استصحاب ارتكاب الكبيرة كان مقطوع العدم حدوثا ،
و