تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والمدار في التمكّن على العرف ( 16 ) .
شرح
الزيارة مثلا ، وانعقاد هذا النذر بالإضافة إلى زمان وجوب الزكاة موقوف على أن لا يكون هذا مزاحما لحقّ واجب ، أو موجبا لمخالفة حكم شرعيّ ، وذلك لأنّ وجوب الوفاء بالنذر مشروط بذلك ، كما عرفته آنفا . وعلى الجملة ، يشترط في انعقاد النذر أن يكون العمل في ظرفه راجحا وغير مزاحم بحقّ واجب ، وعليه فلا ينعقد النذر بالإضافة إلى آن الوجوب ، بل تتقدّم أدلّة الزكاة على دليل وجوب الوفاء بالنذر « 1 » . ( 16 ) قال في « المستند « 2 » » ، ما حاصله : « إنّ العرف قد يختلف نظره - في صدق التمكّن وعدمه - بالإضافة إلى شيء واحد بلحاظ حالتين ، فإذا فرضنا أنّ الغائب الوارث حضر بعد مضيّ يوم - مثلا - على موت مورّثه ، فإنّه - بنظر العرف - يعدّ زمان التمكّن من زمان حضوره ، ويرونه في اليوم الّذي كان غائبا غير متمكّن من التصرّف ، وأمّا إذا غاب المالك في أثناء الحول يوما واحدا - ومثلا - وكانت غيبته بنحو يعدّ بها غير متمكّن من التصرّف ، صدق عليه عرفا أنّه كان متمكّنا من التصرّف تمام الحول ، ولا يضرّ بذلك غيبته في الأثناء يوما واحدا ، مع كون هذا المقدار من الغيبة مضرّا عندهم في الفرض الأوّل ، وحينئذ فالمدار في التمكّن على العرف في كلّ مورد .
هامش
( 1 ) - هذا وقد عرفت مما مرّت الإشارة إليه في الهامش : أنّه لا فرق بين الأمرين ، على رأى الأستاذ - دام ظلّة . ( 2 ) - النراقي ، ملا احمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 9 ، ط إيران الحجريّة .