ولا في المسروق ، والمحجور ، والمدفون في مكان منسيّ ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به ( 15 ) .
شرح
غائبا فليس عليه زكاة « 1 » » ، ونحوه غيره « 2 » ، فإنّها دلّت على ثبوت الزكاة على الزوج عند حضوره ، وأمّا مع غيبته فلا زكاة عليه ، مع أنّ المال كان بيد الزوجة ، وهي وكيلة من قبل زوجها في صرف ذلك المال .
( 15 ) أمّا في المسروق - وفي حكمه المغصوب والمدفون في مكان منسيّ - فعدم ثبوت الزكاة إنّما هو لأجل عدم الاستيلاء على المال ، المستفاد اعتباره من النصوص المتقدّمة . وأمّا في البقيّة ، فلأجل انصراف أدلّة ثبوت الزكاة عنها ، كما عرفت آنفا .
ثمّ إنّ الفرق بين منذور التصدّق به ، وبين ما إذا نذر صرف المال في جهة خاصّة ، كزيارة مشهد الإمام الرضا عليه السّلام - مثلا - حيث تثبت الزكاة في الثاني عند اجتماع شرائطها دون الأوّل ، إنّما هو : من جهة انصراف أدلّة الزكاة عن الأوّل دون الثاني ، وذلك لأنّ تعلّق حقّ الفقراء بالمال - فيما إذا نذر التصدّق به عليهم - ينافي تعلّق الزكاة به ، كما أشرنا إليه آنفا . وأمّا النذر في الفرض الثاني ، فمرجعه إلى نذر إبقاء المال في جميع الآنات والأزمنة إلى أن يصرفه في طريق
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 17 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 ، 3 [ و ] باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 2 .