. . . . . . . . . .
شرح
وجوبها يلزمه إخراج الزكاة ، نظرا إلى أنّ وجوب الوفاء بالنذر ، أو وجوب إطاعة الوالد ونحوه ، مشروط بعدم كونه موجبا لمخالفة حكم شرعي ، أو مزاحمة حق واجب ، كما لا يخفى .
وعلى الجملة ، لا دليل على اعتبار التمكّن من الدفع والإقباض في آخر الحول ، مع الغضّ عن ثبوت الزكاة في المال ، بحيث يكون متمكنا من ذلك ولو لم تكن الزكاة ثابتة عليه ، كما هو مقتضى المقدّمة الثانية . فما ذكره قدّس سرّه على هذا ممّا لا يمكننا مساعدته فيه . وإليك نصّ بعض كلامه : « والحاصل ، أنّ التمكّن من الدفع والإقباض حال تعلّق الوجوب ليس شرطا في الزكاة ، فضلا عن اعتباره في تمام الحول ، فليس هذا المعنى مرادا من النص والفتوى جزما . فالّذي ينبغي أن يقال : إنّ الّذي يستفاد من هذه الأخبار ليس إلّا اعتبار كون المال في يده تمام الحول ، أي تحت تصرّفه ، بحيث يكون بقائه عنده مستندا إلى اختياره ، فإن هذا هو المنساق إلى الذهن من مثل هذه الأخبار ، ولو بانضمام بعضها إلى بعض ، فلا يكفي مجرّد وصول المال إليه وبقائه عنده بقهر قاهر ، من غير أن يتحقّق له استيلاء عليه بابقائه واتلافه . وأمّا كون تصرّفه بكلّ من الإبقاء والإتلاف سائغا له شرعا ، فهو أمر آخر لا يفهم اعتباره من هذه الأخبار . وغاية ما يمكن الاستدلال به لذلك : ما سبقت الإشارة إليه عند البحث عن اشتراط كون الملك تامّا ، من أنّ المنساق إلى الذهن من أدلّة الزكاة إنّما هو تعلّقها بالملك الطلق ، الّذي يكون لمالكه التصرّف فيه والتسلّط على دفعه إلى الفقير ، أو صرفه في سائر مقاصده . وهذا بالنسبة إلى حال تعلّق الوجوب واضح . ولكن الاستدلال به لاعتبار كون المال كذلك في تمام الحول إنّما يتمّ بانضمامه إلى ما يظهر من كلماتهم من التسالم على أنّ ما هو شرط لتعلّق الزكاة يعتبر استمراره في تمام الحول ، كما