تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وخبر سدير الصيرفيّ ، أو حسنته ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال ، فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الّذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنّه احتفر الموضع الّذي من جوانبه كلّه [ كلّها ] ، فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ قال : « يزكّيه لسنة واحدة ، لأنّه كان غائبا عنه ، وإن كان احتبسه « 1 » » ، وموثق إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون له الولد ، فيغيب بعض ولده ، فلا يدرى أين هو ، ومات الرجل ، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : « يعزل حتى يجيء ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : لا ، حتّى يجيء ، قلت : فإذا جاء أيزكّيه ؟ قال : لا حتّى يحول الحول عليه في يده « 2 » » ، ونحوه موثّقة الآخر « 3 » . وعلى الجملة ، اعتبار التمكّن من التصرّف - في الجملة - ممّا لا كلام فيه ولا إشكال ، وإنّما الكلام في المراد من ذلك ، فقد يقال : إنّه عبارة عن التمكن من جميع التصرّفات ، والقدرة على كلّ تصرّف شائه المالك . ولكنّه واضح الخلل لاستلزامه ، نفي الزّكاة فيما إذا امتنع على المالك بعض التصرّفات ، كما إذا أمره - من يجب عليه إطاعته - بعدم بيع ماله مثلا ، أو نذر ذلك ، فإنّه حينئذ لا يكون متمكّنا من جميع التصرفات ، فلو كان ذلك شرطا في الزكاة ، لزم منه القول بعدم ثبوتها في مثل هذه الموارد ، وهو فاسد بالوجدان . وقد يقال : يكفي - في التمكّن المأخوذ شرطا - القدرة على التصرّف في
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن تجب عليه ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 150 | السيد محمد الروحاني