. . . . . . . . . .
شرح
الجملة ، دون التمكّن من جميعها . وهو - أيضا - كسابقه باطل ، فإنّ المالك متمكّن كذلك في المال المغصوب أو المسروق أيضا ، إذ لا إشكال في أنّه قد يكون قادرا على بيع ماله من الغاصب - مثلا - ولو بقيمة نازلة ، مع أن نفي الزكاة في هذه الموارد ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف .
وعن شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه « 1 » : أنّه عبارة عن القدرة - عقلا وشرعا - على دفع المال إلى الغير وإقباضه إيّاه ، وتمكّنه من التسليم إليه ، وقد حمل قدّس سرّه النصوص الدالّة على اعتبار ذلك كالإجماعات المأخوذ في معاقدها لفظ « التمكن » على ذلك المعنى . وحاصل ما استند إليه قدّس سرّه في ذلك هو : أنّ المستفاد من النصوص المتقدّمة ، كموثق إسحاق بن عمّار في المال الموروث الغائب : « أيزكّيه ؟
قال : « لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده « 2 » » ، و « حتّى يحول الحول وهو عنده » ، كما في روايته الأخرى « 3 » ، وقوله عليه السّلام : « أيّما رجل كان له مال موضوع ، حتّى يحول عليه الحول ، فإنه يزكّيه . . . « 4 » » وغير ذلك « 5 » هو : أنّ التمكّن في تمام الحول علّة تامّة لوجوب الزكاة ، وحيث أنّ التمكّن المعتبر في آخر الحول ، وهو زمان وجوب الزكاة ، عبارة عن القدرة على التسليم ودفع الزكاة إلى الفقير مثلا ، فلا بدّ من القول بأنّ التمكن - المعتبر في تمام الحول أيضا - إنّما هو هذا المعنى . وذلك لأنّه لو كان ذلك عبارة عن التمكّن في الجملة ، الّذي هو دون القدرة على التسليم ، لزم
هامش
( 1 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : رسالة الزكاة ، ص 428 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 3 .
( 4 ) - المصدر / باب 10 : من تجب عليه الزكاة ومن تجب عليه ، ح 1 .
( 5 ) - المصدر / باب 7 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 .