كالموهوب قبل القبض ، والموصى به قبل القبول ، أو قبل القبض ، وكذا في القرض لا تجب إلّا بعد القبض ( 12 ) .
شرح
التصرّف ، فللاحتراز به عن المغصوب ، والمسروق ، ونحوهما ، ممّا يكون المنع فيه لا لأجل نقص الملك بل لأمر خارجيّ . والأمر سهل ، بعد العلم بعدم ورود لفظ « التمام » أو « التمكّن » في شيء من النصوص ، كما لا يخفى .
( 12 ) لا إشكال في اشتراط حصول الملكيّة - في الهبة ، والقرض - بالقبض ، وعليه فيعتبر فيهما مضيّ حول كامل - فيما يعتبر الحول فيه - بعد القبض ، بناء على المشهور ، وأمّا الموصى به ، فيعتبر في تحقق الملكيّة للموصى له القبول ، وأمّا القبض ، فهو غير معتبر في ذلك ، بل المعتبر في حصولها - مضافا إلى القبول - إنّما هو وفاة الموصي ، وعليه ، فما في العبارة لعلّه من سهو النسّاخ ، أو من سهو القلم ، كما نبّه عليه جملة من المحشّين الأعلام ، وقد يقال « 1 » : إنّ الصحيح هو « الوفاة » بدل « القبض » . وربّما وجهه بعض محشي « 2 » الكتاب ، بحمله على ما إذا كان القبض في مقام القبول ، بأن يكون قبولا فعليّا ، فيكون المراد بالقبول المذكور في المتن هو القبول القوليّ . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 12 ، ط الثالثة .
( 2 ) - السيّد الشاهرودي - طاب ثراه .