تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
على ذلك من اعتبار كونه تامّا ، فقد وقع الكلام في المراد من تماميّة الملك ، فإنّه لا يخلو الحال فيه أن يكون أحد ما يأتي ، وكلّ ذلك لا يخلو عن الإشكال : الأوّل : أن يراد بالتام ما هو في قبال المتزلزل ، بأن يعتبر في الزكاة الملكيّة اللّازمة ، غير المتزلزلة بالخيار ونحو ذلك . ولكن هذا ينافي ما فرّع عليه في العبارة ، من ثبوت الزّكاة في المبيع بالخيار ، فيما إذا مضى عليه الحول الكامل من حين العقد ، ولم يأخذ ذو الخيار به في أثناء الحول ، فإنّ مقتضى اعتبار التماميّة - بالمعنى المذكور - نفي الزكاة في هذا الفرض ، كما لا يخفى . الثاني : أن يراد به التمكّن من التصرّف ، في مقابل الملك الناقص الممنوع مالكه عن التصرف فيه ، عقلا ، أو شرعا . وهذا مناف لذكر اعتبار التمكّن من التصرّف بعد ذلك مستقلا . الثالث : أن يراد به تماميّة مقتضى الملك ، بأن يكون مقتضى الملك تامّا ، غير موقوف على شيء آخر . ولكن هذا ليس بشرط آخر وراء اعتبار الملكيّة ، فلا وجه لعدّه في جملة الشرائط مستقلا ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالمراد من هذا الكلام غير واضح . ويمكن توجيه ذلك بما عن صاحب « الجواهر « 1 » » قدّس سرّه من أنّ المراد به ما هو في مقابل الملك الناقص ، وهو ما يكون المنع عن التصرّف فيه لقصور في الملكيّة ، لا لأمر خارجيّ . فيحترز به عن الغنيمة ، والمنذور التصدّق به ، فإنّ المانع من ثبوت الزكاة فيهما إنّما هو النقص في الملك ، دون المنع من التصرّف لأمر خارجيّ . وأمّا اعتبار التمكّن من
هامش
الرجائي ، ج 2 : ص 302 ؛ إرشاد الأذهان / تحقيق : الشيخ فارس الحسّون ، ج 1 : ص 278 ؛ الشهيد الأوّل ، محمد بن مكّي : البيان / تحقيق : الشيخ محمد الحسّون ، ص 278 ؛ العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 13 . ( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 36 ، ط النجف الأشرف .