1 - الكتاب العزيز :
قوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 »
قال شيخ الطائفة رحمه اللّه : « والتفقه : تعلّم الفقه ، والفقه : فهم موجبات المعنى المتضمّنة بها ، من غير تصريح بالدّلالة عليها . وصار بالعرف مختصّا بمعرفة الحلال والحرام ، وما طريقه الشّرع « 2 » » .
2 - السنّة الشريفة :
رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدّين « 3 » » .
هامش
وفي المسألة رأيان آخران :
أحدهما : أنّ المراد ب « الفقه » في هذه النصوص : البصيرة في الدّين . قال شيخنا البهائي ( 953 - 35 أو 31 أو 1030 ه / 1546 - 26 أو 22 أو 1621 م ) : « ليس المراد بالفقه الفهم ، ولا العلم بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيليّة ، فإنّه معنى مستحدث ، بل المراد به البصيرة في الدين . والفقه أكثر ما يأتي في الحديث بهذا المعنى » ( بحر العلوم ، السيد جعفر ( 1281 - 1377 ه / 1864 - 1957 م ) : تحفة العالم في شرح خطبة المعالم ، ج 2 : ص 224 ؛ - وأيضا - الطريحي ، فخر الدين ( م 1085 ه ) : مجمع البحرين ، ج 6 : ص 355 ، نشر المكتبة المرتضويّة ، طهران ؛ الشهابي ، محمود ( 1319 - 1408 ه / 1901 - 1987 م ) : أدوار فقه ، ج 1 : صص 31 ، 32 ، ط جامعة طهران ، الطبعة الثالثة ) .
والآخر : أنّ المراد به : العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة . يظهر ذلك من « المعالم » ( جمال الدين ، الحسن بن زين الدين ( 905 - 1011 ه / 1496 - 1602 م ) :
معالم الأصول / تحقيق : عبد الحسين محمّد على البقّال ، صص 56 - 67 ) .
( 1 ) - التوبة ، 9 : 122 .
( 2 ) - الطوسي ، محمد بن الحسن ( 358 - 460 ه / 995 - 1067 م ) : التبيان / تحقيق : احمد حبيب قصير العاملي ، ج 5 : ص 322 ؛ الطبرسي ، الفضل بن الحسن ( 78 أو 69 أو 470 - 548 ه / 75 أو 76 أو 1077 - 1153 م ) : مجمع البيان ، ج 5 : ص 83 ، أفست طبع صيدا .
( 3 ) - الكليني ، محمّد بن يعقوب ( م 329 ه / 941 م ) : الأصول من الكافي ، ج 1 : ص 32 / ح 3 ،