الپروفيسور « دراىور » « 1 » أستاذ جامعة اوكسفورد لكنّها - هذه الأخيرات - لم تكن بمستوى « شريعة حمورابي » في الكمال النسبيّ ، كما أنّها لم تحظ بما حظي به قانون حمورابي من الجمع والتدوين .
ج - النصوص الإسلاميّة :
استعملت الكلمة في بعض من آيات الذكر الحكيم ، وكذلك في عدّة من الروايات المأثورة ، في المعنى اللّغوي سالف الذكر ، لكن مع خصوصيّة في المتعلّق ، بمعنى كون المتفقّه فيه هو خصوص أحكام الشرعية ، أو بتعبير آخر : الدّين بشطره العمليّ الفرعيّ فحسب . وعزّاه العلّامة المجلسي رحمه اللّه إلى أكثر العلماء ، وإن كان هو قدّس سرّه لم يستبعد التعميم للشطر الآخر منه ، أعني به : الشطر الاعتقادي الأصوليّ « 2 » .
هامش
بداية العهد البابلي القديم ، وعاصمتها « اشنونا » ( تلّ أسمر حاليّا ، الواقعة على نهر ديالي - شرقيّ نهر دجلة ) وهو أقدم القوانين المدوّنة باللغة « الأكديّة » المكتشفة حتى الآن ، ويعود تاريخه إلى ما قبل حكم الملك « حمورابي » بفترة يصعب تحديدها في الوقت الحاضر . ( - الدكتور عامر سليمان : القانون في العراق القديم ، ص 25 ؛ على پاشا صالح : مباحثى أز تاريخ حقوق ، ص 93 )
( 1 ) - على پاشا صالح : مباحثي أز تاريخ حقوق ، صص 93 - 94 ؛ الدكتور عامر سليمان : القانون في العراق القديم ، ص 219 .
( 2 ) - المجلسي ، العلّامة ، محمد باقر ( 10378 - 11 أو 1110 ه / 16278 - 700 أو 1699 م ) :
مرآة العقول ، ج 1 : ص 100 ، الطبعة الثانية . قال قدّس سرّه معلّقا على خبر عليّ بن أبي حمزة ( الكليني : الأصول من الكافي ، ج 1 : ص 31 / ح 6 ) وفيه : « تفقهوا في الدّين . . . » ما لفظه :
« حمله الأكثر على تعلّم فروع الدّين ، إمّا بالاجتهاد أو بالتقليد . ويمكن حمله على الاعمّ من الأصول والفروع ، بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه ، وبالظنّ الشرعي في غيره » .
قلت : لا بعد في هذا الاحتمال ، بملاحظة عموم كلمة « الدين » للأصول الاعتقادية أيضا .
فيكون المراد بالتفقه في الدّين - إذن - هو العلم بالشريعة ، أصولا وفروعا .