ب - علماء القانون :
يطلق ال « فقه » عندهم مرادفا لكلمة « القانون « 1 » » بشقّيه : المدنيّ والجزائيّ . وهو - أي القانون - ما يعنى بشؤون الإنسان - جماعات وأفرادا - ويتكفّل بتنظيم حياتهم الماديّة ، وفق تشريعات وضعيّة ، فيقولون : « الفقه العبري » أو « الفقه الروماني « 2 » » ، كما نراهم يعبّرون عن القانون القضائي الفرنسيّ - مثلا - ب « الفقه الفرنسيّ « 3 » » .
هامش
- 6 : 65 ) ، وقوله تعالى :قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ( الأنعام ، 6 : 98 ) ، وقال عزّ شأنه - عن لسان الكليم موسى بن عمران عليه السّلام - :وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي( طه ، 20 : 29 ) وقوله :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . . .( الاسراء ، 17 : 46 )
وأما الأخبار ، فقول أمير المؤمنين عليه السّلام لسائل سأله عن معضلة : « سل تفقّها ، ولا تسأل تعنّتا ، فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم ، وانّ العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت » ( نهج البلاغة ، الحكمة 32 )
وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا في المسجد مجلسان ، مجلس يتفقهون ، ومجلس يدعون اللّه ويسألونه ، فقال : كلا المجلسين إلى خير ، أمّا هؤلاء فيدعون اللّه ، وأمّا هؤلاء فيتعلّمون ، ويفقّهون الجاهل ، هؤلاء أفضل ، بالتعليم أرسلت ، ثم قعد معهم » ( الشهيد الثاني : منية المريد / تحقيق : رضا المختاري ، ص 106 ) .
وفي حديث سلمان رضى اللّه عنه : أنّه نزل على نبطيّة بالعراق ، فقال : « هل هنا مكان نظيف أصلّي فيه ؟ فقالت : طهّر قلبك وصلّ حيث شئت ، فقال سلمان : فقهت » اي : فطنت وفهمت ( الزبيدي : تاج العروس ، ج 9 : ص 403 ، الطبعة الأولى - بولاق ) .
( 1 ) - محمد يوسف موسى : المدخل لدراسة الفقه الإسلامي ، ص 10 ، نشر دار الفكر العربيّ ، الطبعة الثالثة .
( 2 ) - دانشپژوه : محمد تقي : فهرستواره فقه هزار وچهار صدساله اسلامي در زبان فارسي ، صص 14 ، 16 .
( 3 ) - السنهوري ، عبد الرزاق أحمد : الوسيط في شرح القانون المدني ، ج 1 ، الكلمة الافتتاحيّة .