. . . . . . . . . .
شرح
الصحيح ظاهرا . فلاحظ .
تذييل :
من الغريب أنّي لم أجد « 1 » - فيما وسعني من الكتب الفقهيّة - من تعرّض للبحث عن اعتبار الحرّية في تمام الحول وعدمه ، جريا على عادتهم في البلوغ ، والعقل وغير ذلك . نعم ، اختصّ بالتعرض له - فيما رأيت - صاحب « المستند » قدّس سرّه « 2 » فقال ما حاصله : إنّه ، بناء على الالتزام بعدم قابليّة العبد للتملّك فالمعتبر إنّما هو مضيّ الحول على المال من حين الحرّية ، وذلك لأنّ اعتبار البلوغ والعقل في الزكاة إنما هو بمناط أنّ غير البالغ والمجنون ممنوعان من التصرّف ، والعبد يشترك معهما في ذلك على هذا الفرض ، فلا بدّ فيه أيضا من جعل مبدأ الحول من حين ارتفاع المنع عنه . وأمّا بناء على القول بملكيّته ، فإن فرضناه غير مأذون من قبل مولاه في التصرّفات ، إذ لا إشكال في إناطتها بإذنه حتى مع كونه مالكا ، فالأمر حينئذ كما في سابقه ، فإنّه كالطفل والمجنون ممنوع من التصرّف ، وينبغي جعل مبدأ الحول من حين ارتفاع المنع ، وإذا فرضناه مأذونا في ذلك فاعتبار الحرية المنع حينئذ يكون ثابتا بالأدلّة الخاصّة ، لا بملاك المنع من التصرّف ، وإذا كان اللازم فرض مبدأ الحول من حين ارتفاع المنع ، فيما يكون اعتباره في الزكاة ، من جهة أنّه مع عدمه يكون ممنوعا من التصرف ، لم يوجب
هامش
( 1 ) - أقول : تعرض له - اجمالا - صاحب « الجواهر » قدّس سرّه بقوله : « ثم إنّ الكلام في اشتراط استمرار الحرّية من مبدأ الحول إلى حين التعلّق فيما يعتبر فيه الحول ، وحصولها قبل التعلّق مستمرّا إلى حينه في غيره ، هو الكلام في البلوغ والعقل » ( النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 35 ، ط النجف الأشرف ) .
( 2 ) - النراقي ، مولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 7 ، ط إيران الحجريّة .