تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من غير فرق بين القنّ ، والمدبّر ، وأمّ الولد ، والمكاتب المشروط ، والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئا من مال الكتابة ( 9 ) وأمّا المبعّض ، فيجب عليه ، إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب ( 10 ) .
شرح
والحاصل : أنّ الالتزام بالمذهب المشهور موقوف على تماميّة الإجماع المذكور صغرى وكبرى ، وتماميّة كلتيهما في محلّ المنع ، كما عرفت . ثم إنّه من جميع ما ذكرناه يظهر : أنّ الفرد الخفيّ لمورد عدم وجوب الزكاة على العبد ، إنّما هو فرض عدم مالكيّة العبد ، وأمّا مع فرض قابليّته لذلك فالقول بنفي الزكاة عن ماله في غاية الظهور خلافا للمصنّف قدّس سرّه حيث عكس ، فقال : « فلا زكاة على العبد ، وإن قلنا بملكه . . . » فإنّ ظاهره أنّ نفي الزكاة في فرض الملكيّة أخفى . والسّر فيه : أنّ الاستدلال بالنصوص الخاصّة النافية للزّكاة عن مال العبد واضحة الدلالة ، على تقدير كون العبد مالكا ، وأمّا على تقدير العدم ، فيتوقّف الاستدلال بها لنفي الزكاة عن مال ، على عناية زائدة ، من جهة أنّ المأخوذ في موضوعها إنّما هو المال المضاف إلى العبد ، ولا بدّ من فرض المصحّح لهذه الإضافة على هذا المبنى ، كما أشرنا إليه آنفا . فلاحظ . ( 9 ) لإطلاق الأدلّة ، فإنّ المأخوذ في الأدلّة النّافية للزكاة إنّما هو عنوان : « المملوك » و « العبد » وهو صادق على جميع ذلك كلّه ، كما لا يخفى .