تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
على المولى ، مع فرض عدم كون العبد قابلا للتملّك . الثالث : إنّ مقتضى القاعدة بعد اعتبار أن يكون المال تحت يده في باب الزكاة - كما سيجيء ذلك إن شاء الله تعالى - إنّما هو عدم ثبوت الزكاة على المولى حينئذ ، أمّا الكبرى ، وهو اعتبار كون المال تحت اليد في باب الزكاة ، فلما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وأمّا الصغرى ، فللصحيحة المتقدّمة ، الدالّة على أنّ المال - في مثل هذا الفرض - ممّا لم يصل إلى المولى ، كما هو ظاهر . والمشهور « 1 » ذهبوا إلى وجوب الزكاة على المولى حينئذ . وعمدة ما استدلّوا به لذلك هو : أنّ الثابت بالإجماع القطعيّ إنّما هو وجوب الزّكاة على البالغ ، العاقل ، الحرّ ، المالك للنصّاب . . . ، والمفروض هو اجتماع هذه الشرائط كلّها في المولى ، فيجب عليه الزّكاة لا محالة ، ومع هذا الإجماع القطعيّ لا بدّ من التصرّف في الوجوه المتقدّمة . أمّا النصوص الدالّة على نفي الزّكاة عن مال المملوك ، فبحملها على عدم وجوب الزّكاة على خصوص العبد ، ولا ينافي ذلك وجوبها على المولى ، فإنّ دلالتها على نفي الزّكاة عن السيّد إنّما هو بالإطلاق ، والإجماع القطعيّ يمكن جعله مقيّدا لذلك ، كما لا يخفى . وأمّا الصحيحة ، فبحملها على خصوص ما إذا كان عدم الوصول إليه تكوينا ، كما إذا كان المال بعيدا عن المالك ، ولا موجب لحملها على تقرير ما هو الثابت عند العرف ، من تقبيح المولى التصرّف في الأموال الّتي يكون منشأ الملكيّة فيها حاصلا من العبد ، مع فرض أنّ المال ملك للمولى ، كما في المال المبذول للضيافة ، فإنّ المضيّف ممنوع عرفا من التصرف فيه كيف شاء ، كمنع
هامش
( 1 ) - النجفي : الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 32 ، ط النجف الأشرف ؛ الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 7 ، ط إيران الحجريّة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 141 | السيد محمد الروحاني