. . . . . . . . . .
شرح
هذا على القول بقابليّته للتملّك . وأمّا على القول بعدمها - كما هو المنسوب إلى المشهور « 1 » - فالزكاة غير واجبة على العبد قطعا ، لاشتراطها بالملكيّة المفقودة في حقّه - على الفرض - وأمّا على مولاه ، فهو محل الخلاف فيما بينهم ، فقد ذهب جماعة « 2 » إلى عدم وجوبها عليه أيضا ، مستدلّين لذلك بما يلي :
الأوّل : النصوص المتقدّمة ، فإنّها ظاهرة في عدم ثبوت الزكاة في مال المملوك ، فكأنّ المال - في نفسه - غير قابل لأن يتعلّق به الزكاة ، وعليه فالقول بوجوب الزكاة على المولى يكون منافيا لظاهرها ، كما لا يخفى . نعم ، لو كان مفاد النصوص هو عدم وجوب الزكاة على العبد ، لكان للقول بثبوتها في حق المولى مجال واسع ، كما هو ظاهر . ثم إنّ المفروض في مورد النصوص المتقدمة إنّما هو المال المضاف إلى العبد ، ومع فرض القول بعدم ملكيّة العبد يمتنع الاستدلال بها في المقام ، غير أنّا يمكننا توجيه ذلك بالقول : بأنّ مصحّح الإضافة - على هذا المبنى - إنّما هو كون منشأ مالكيّة المولى للمال المذكور من ناحية العبد ، كما إذا وصل إليه من طريق الإرث ، أو الهبة أو نحو ذلك ، فإنّه حينئذ يصحّ إضافته إليه عرفا .
الثاني : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له :
مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال : « لا ، قلت : فعلى سيّده ؟ فقال : لا ، لأنّه لم يصل إلى السيّد ، وليس هو للمملوك « 3 » » ، فإنّها صريحة في عدم وجوب الزكاة
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 31 ، ط النجف الأشرف ؛ الشيخ الأنصاري : رسالة الزكاة ، ص 414 ، ط إيران الحجريّة ؛ الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 7 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 12 ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 32 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 4 .