تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ الثالث الحرّية ]

( الثالث ) الحرّية ( 8 ) فلا زكاة على العبد ، وإن قلنا بملكه ،
شرح
محجوريّة المجنون عن التصرّف ، منصرف عرفا عن المجنون بمقدار ساعة ونحو ذلك ، إذ يصدق عليه : أنّه متمكّن من التصرف في تمام الحول ، فتثبت الزكاة في ماله مع اجتماع سائر الشرائط ، كما هو ظاهر . ( 8 ) أمّا على القول : بأنّ العبد يملك ، فعدم ثبوت الزكاة مطلقا ، لا عليه ولا على مولاه ، في غاية الظهور . أمّا على مولاه ، فلعدم كونه مالكا للمال ، ويشترط في الزكاة الملكيّة ، وأمّا على العبد ، فللروايات الخاصّة الدالّة على ذلك ، كمعتبرة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا « 1 » » ، وصحيحته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا ، قال : « سأله رجل - وأنا حاضر - عن مال المملوك ، أعليه زكاة ؟ فقال : لا ، ولو كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة بشيء « 2 » » ، وموثق إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم ، أو أقل ، أو أكثر - إلى أن قال : - قلت : « فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليه الحول ؟ قال : لا ، إلّا أن يعمل له فيها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا « 3 » » .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 3 . ( 3 ) - المصدر ، ح 6 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 139 | السيد محمد الروحاني