بل قيل : إنّ عروض الجنون آنا ما يقطع الحول ، لكنّه مشكل ، بل لا بدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلا ، والجنون آنا مّا ، بل ساعة وأزيد لا يضرّ ، لصدق كونه عاقلا ( 7 ) ،
شرح
معتبرا ، فاللازم إنّما هو تحقّق العقل - كغيره من الشرائط - في زمان تعلّق الوجوب ، وهو زمان انعقاد الحبّ ، ونحو ذلك ، كما سيأتي التفصيل إن شاء الله .
نعم ، قلنا هناك : إنّ الجزم بهذا المذهب موقوف على تنقيح البحث عن اعتبار شرطين آخرين في الزكاة ، وهما : التمكّن من التصرّف ، وحلول الحول في بعض الأقسام ، ويأتي ذلك إن شاء الله تعالى .
( 7 ) هذا مبنيّ على الالتزام بالمذهب المشهور ، من جعل ابتداء الحول بعد العقل ، بحيث يكون الحول بتمامه على مال العاقل ، وحينئذ ، فما اختاره المصنّف قدّس سرّه ، من عدم كون الجنون بمقدار يسير - كالآن ، والساعة ، ونحوهما - مضرّا ، مبنيّ على أنّ موضوع الحكم إنّما هو مال العاقل الّذي مضى عليه الحول ، فالجنون بالمقدار اليسير المتخلّل ممّا لا يضرّ بصدق الموضوع المذكور عرفا .
ويمكن ابتناء ذلك أيضا على ما أفاده في « المستند « 1 » » ، من أنّ عدم ثبوت الزكاة في مال المجنون - ولو كان كذلك في بعض الحول - إنّما هو بملاك الحجر من التصرّف ، مع أنّ المعتبر في باب الزكاة هو التمكّن منه ، ولا شك في أنّ ما دلّ على
هامش
( 1 ) - المحقق النراقي : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 5 ، ط إيران الحجريّة .