. . . . . . . . . .
شرح
بِها . . .« 1 » ، إنّما هو ثبوت الزكاة في الموارد المشكوك فيها ، فإنّ الآية الكريمة ناظرة إلى بيان أصل ثبوت الزكاة في الشريعة المقدّسة ، مع الغضّ عن كون الثابت - ابتداء - هو التكليف ، أو أنّ الثابت هو الحكم الوضعيّ ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في ما هو مقتضى الدليل الاجتهادي
المنسوب إلى الأكثر ، بل المشهور « 2 » هو : أنّ حكم المجنون حكم الطفل ، في عدم ثبوت الزكاة عليه . ويدلّ على ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال : « إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا » ، وموثق موسى بن بكير ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة مصابة ، ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال :
« إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة « 3 » » .
ثمّ إنّ الكلام في هذه المسألة هو الكلام بعينه في المسألة السابقة ، من اعتبار الحول - فيما يعتبر فيه ذلك - بعد العقل ، أو عدم اعتباره كذلك وكفاية تحقّق العقل قبل حلول الحول ، أو مجرّد تحقّق الأمرين ، وغير ذلك . وقد عرفت : أنّ المختار هو ما ذهب إليه الفاضل السبزواري قدّس سرّه ، من اعتبار حلول الحول متأخّرا عن تحقّق العقل ، من دون اعتبار لوقوع تمام الحول بعد العقل . وأمّا فيما لا يكون الحول فيه
هامش
( 1 ) - التوبة ، 9 : 103 .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 9 ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 28 ، ط النجف الأشرف ؛ الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 6 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 3 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 ، 2 .