تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الجزء الأول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تقديم بين يدي الكاتب

1 - الفقه

لل‍ " فقه " إطلاقات مختلفة باختلاف الأعراف ، باعتبار ذلك يختلف تاريخه الزمنيّ ، فيتقلّص تارة ، ويتسّع أخرى .

الف - اللّغة :

يطلق ال‍ " فقه " ليراد به - حسب متفاهم الناطقين باللغة العربيّة - ال‍ « فهم » والإدراك « 1 » . وهو - بهذا الاعتبار - ممّا يقترن تاريخه بتاريخ الإنسان ، حيث أنّ اللّه سبحانه وتعالى منذ الاوّل خصّ هذا الموجود الإنسانيّ - دون سائر مخلوقاته المنظورة على وجه الأرض - بميزة الفهم والإدراك ، فامتاز بذلك من بين سائر المخلوقات الشّاعرة بتحمل المسئوليّة ، والاضطلاع بثقل التكاليف . وفي نصوص القرآن الكريم ، والسنّة الشريفة ، اطلاقات شائعة بهذا المعنى « 2 » .
هامش
( 1 ) - قال الجوهري : « الفقه : الفهم . قال أعرابيّ لعيسى بن عمر : « شهدت عليك بالفقه » . . . » ( الجوهري : صحاح اللغّة ، ج 6 : ص 2243 ، طبعة دار العلم للملايين ، بيروت ؛ ابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 3 : ص 157 ، ط دار المعارف العثمانيّة ، حيدرآباد - الهند ؛ ابن منظور : لسان العرب ، ج 13 : ص 522 ، ط دار صادر ، بيروت ) . ( 2 ) - أمّا القرآن الكريم ، فقوله تعالى :انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ( الأنعام ، -