[ الثاني العقل ]
( الثاني ) العقل ( 6 ) فلا زكاة في مال المجنون ، في تمام الحول أو بعضه ولو أدوارا .
شرح
( 6 ) الكلام فيه - أيضا - يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في بيان مقتضى الأصل في المسألة
وقد أفاد الفقيه المحقق الهمداني قدّس سرّه « 1 » : أنّ مقتضى الأصل العملي في المسألة إنّما هو البراءة ، في كل مورد شككنا فيه في ثبوت الزكاة ، بتقريب : أنّ نصوص الباب منقسمة إلى ما تكون مبيّنة للحكم التكليفيّ بالمطابقة وللحكم الوضعيّ بالالتزام ، وإلى ما تكون مبيّنة للحكم الوضعيّ بالمطابقة . أمّا القسم الأوّل ، فهو مختصّ بالعاقلين ، بمقتضى حديث « رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق » فلا يبقى له إطلاق بالإضافة إلى المجنون . وأمّا الثاني كقوله عليه السّلام : « فيما سقت السّماء . . .
فالعشر » ونحو ذلك ، فهو مسوق لبيان أمر آخر ، وليس مسوقا لبيان أصل ثبوت الزّكاة ، فلا إطلاق له أصلا ، نظرا إلى عدم تماميّة مقدّمات الحكمة ، الّتي من جملتها :
كون المتكلم في مقام البيان ، وعلى هذا ، فالمرجع عند الشك يكون هو البراءة ، كما لا يخفى .
ويتوجّه عليه : ما أشرنا إليه آنفا ، في اعتبار البلوغ ، من أنّ مقتضى الأصل في المسألة ، وهو إطلاق قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 6 ، ط إيران الحجريّة .