تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
لا محالة ، فإنّ اشتراط ثبوت الزكاة به ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . والوجه فيه : أنّ الحال في هذا هو الحال فيما ما تقدّم من الاستدلال السابق بعينه ، من جهة أنّ البتّ في أمره صحّة وفسادا موقوف على النّظر في أدلّة اعتبار الحول ، وهل إنّها تكون ظاهرة في ذلك - كما أدّعي - أو لا ؟ وسيأتي الكلام في ذلك - إن شاء اللّه تعالى - عند التعرض لاعتبار الحول . وحاصل القول في هذا الاستدلال وما تقدّمه : أنّ تماميّتهما وإثباتهما للمذهب المشهور غير معلومة عندنا فعلا ، وإنّما يتوقفان على البحث عن أدلّة اعتبار كون المال تحت يد المالك ، وأدلّة اعتبار الحول . وسوف يأتي الكلام فيهما مفصّلا إن شاء اللّه تعالى . ولعلّه يظهر لنا بعد ذلك تماميّة كلا الاستدلالين أو أحدهما للمذهب المشهور ! الثّالث : ممّا استدل به لذلك أيضا « 1 » : الروايات النافية للزكاة عن مال اليتيم « 2 » ، بتقريب : أنّ في المقام طوائف ثلاث من الأدلّة : إحداها : ما دلّت على أصل ثبوت الزكاة في الأموال . والأخرى : ما تدلّ على اعتبار الحول في بعض أقسام الأموال . وثالثتها : ما دلّت على نفي الزكاة عن مال اليتيم . أمّا الطائفة الأولى ، فهي إنّما تدلّ على الحكم الاقتضائي الشأني ، بمعنى : أنّها مسوقة لبيان أنّ في الأموال
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : رسالة الزكاة ، ص 410 ، ط الحجرية - إيران ؛ الفقيه الهمداني : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 3 ، الطبعة الحجرية - إيران . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .