. . . . . . . . . .
شرح
الثاني :
ممّا استدل به للمشهور « 1 » ، ما دلّ على اعتبار حلول الحول على المال في يد المالك « 2 » بتقريب : أنّ حلول الحول على المال مطلقا لا يوجب ثبوت الزكاة ، بل على المال الّذي يكون تحت يد مالكه ، وبما أنّ الصغير لا يد له ، فحول الحول على ماله بعد بلوغه يكون موجبا لثبوت الزكاة .
ويتوجّه عليه : أنّ التصديق بكون موضوع الروايات المذكورة ، وهو :
« كون المال تحت يد المالك » بمعنى لا ينطبق على ما تحت يد الصبيّ ، بحيث يكون ذلك خارجا عن موضوع الزكاة ، لعدم صدق « كون المال تحت يده » بذلك المعنى ، غير واضح عندنا بالفعل ، نظرا إلى أنّ المحتمل في الروايات المذكورة لا ينحصر في واحد ، لاحتمال أنّ يراد بذلك ما يقابل المال الغائب ، والمفقود ، والمغصوب والاستدلال بها للمذهب المشهور لا يتمّ على هذا التقدير . وحينئذ فالأولى ارجاء البحث عنها إلى ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من المصنف قدّس سرّه ، من اشتراط التمكّن من التصرّف في الزكاة .
ومنه يظهر ما في الاستدلال لذلك « 3 » أيضا ، بما دلّ على اعتبار الحول في بعض الأجناس ، بدعوى أنّها ظاهرة في اعتبار الحول ، بعد اجتماع جميع الشرائط ، بما فيها البلوغ ، فكأنّ المأخوذ في موضوع دليل اعتبار الحول : إنّما هو المال المجتمع فيه جميع شرائط الزكاة ، ما عدا الحول . إذ على هذا يكون مبدأ الحول بعد البلوغ
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : رسالة الزكاة ، ص 410 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 6 ، 7 [ و ] باب 6 ، ح 1 [ و ] باب 8 : زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 3 ) - المحقق النراقي : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 5 ، ط إيران الحجريّة .