. . . . . . . . . .
شرح
لا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من النّاس « 1 » » . والرواية على هذا - أي يكون « فيما بقي » بدل « لما يستقبل » - لا تحتمل غير الاحتمال الأخير ، وحينئذ يأتي الإجمال في المتن الصادر منه عليه السّلام ، وبذلك تسقط الرواية عن الاعتبار ، إن لم نقل - كما قيل - بأنّ « الكافي » اضبط من « التهذيب » وعند التعارض يقدّم عليه .
تنبيه :
لا يخفى إنّ كلمة « يدرك » في الرواية ، دائر أمرها بين كونها بمعنى إدراك تمام السنة والحول ، وبين أن تكون بمعنى إدراك الغلّة الكمال والحدّ الّذي به تثبت الزكاة فيها ، كما تقدم آنفا . وأمّا ما يقال « 2 » : من احتمالها لمعينين آخرين : أحدهما أن يكون بمعنى البلوغ . والآخر كونه بمعنى الرشد ، ففاسد جدّا . أمّا :
الأوّل ، فلأجل أنّ المفروض في الرواية ابتداء هو البلوغ ، ونفي الزكاة فيما يستقبل حتى يدرك متفرع عليه ، حيث قال عليه السّلام : « وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل ، حتى يدرك . . . » وحينئذ فكيف يصحّ جعل الكلمة بمعنى البلوغ ، كما هو ظاهر .
وأمّا الثاني ، فللاتّفاق على ثبوت الزكاة في مال السفيه ، وعدم اعتبار الرشد في ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) - الكلينيّ : الفروع من الكافي / باب زكاة مال اليتيم ، ج 3 : ص 541 / ح 4 ، ط دار الكبت الإسلامية ، طهران ؛ الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 3 .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 3 ، ط إيران الحجريّة .