. . . . . . . . . .
شرح
بالغ . والحاصل ، أنّ الرواية بإطلاقها دالّة على عدم ثبوت الزكاة بالحول الناقص الّذي مضى ، وكان تمامه في حال بلوغه ، وهذا يقتضي كون المبدأ من حين البلوغ ، كما لا يخفى .
أقول : لا بدّ أوّلا من ذكر محتملات الرواية ثبوتا ، وهي كما يأتي :
الأوّل : أن يراد بالموصول الزمان الماضي ، لكن لا مطلق الماضي الشامل لمثل الأسبوع ، والشهر ، فإنّ عدم ثبوت الزكاة في ذلك غير مختصّ باليتيم ، بل غيره أيضا ممّن لم يثبت في حقّه الزكاة بمضيّ أسبوع أو شهر ، مع أنّ ظاهر النصوص هو اختصاص الحكم بعنوان « اليتيم » . وعليه ، فلا بدّ وأن يراد به الزمان الماضي الموجب لثبوت الزكاة لولا المانع ، وهو اليتم ، وهو الحول الكامل ، فيكون المراد به عدم ثبوت الزكاة للحول الماضي بتمامه .
الثاني : أن يراد به الماضي ، الأعمّ من الحول الكامل والناقص عنه بمقدار يصدق عليه عرفا أنّه حول ، كما إذا نقص عنه بأربعة أيّام ، مثلا .
الثالث : أن يراد به الزمان ، لكن لا خصوص الحول الكامل ، ولا الأعمّ منه ومن الناقص بمقدار يسير ، بل يراد به حلول الحول . وتعبير آخر : يراد به الزمان الّذي به يكمل الحول ، وهو الّذي يعبّر عنه بزمان الحلول ، فتكون الرواية دالّة على عدم ثبوت الزكاة بالحلول الماضي . أي الحلول الواقع في حال اليتم .
الرابع : أن يراد بالموصول : الغلّات المتقدّم ذكرها ، دون الزمان ، كما في الاحتمالات المتقدّمة ، ويكون المراد بالإدراك هو بلوغ الغلّات حدّ الكمال فتكون دالّة على نفي الزكاة عن الغلّات الماضية والآتية ما لم تبلغ حدّ الكمال ، وعلى هذا فالرواية أجنبيّة عن محلّ البحث .
أمّا الاحتمال الأوّل ، فمضافا إلى أنّه لا يبتني عليه المذهب المشهور في المقام -