ولا على من كان غير بالغ في بعضه ، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 5 ) ، وامّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع
شرح
موضوعه ، كما في باب العقود والإيقاعات ، فإنّ مثل هذه الأحكام تكون مرفوعة عن الصبيّ ، وأمّا غيرهما ممّا لا يكون متعلقا بفعل ، ولا يكون موضوعه فعل أيضا ، كثبوت الزكاة الّذي موضوعه بلوغ المال حدّ النصاب ، فلا معنى لأنّ يكون مرفوعا بحديث الرفع ، كما هو ظاهر .
وخلاصة القول : أنّ اختصاص الرفع بطائفة من الأحكام - مع عدم التصريح به في الحديث المذكور - إنّما هو من جهة مناسبة الحكم والموضوع ، إذ لولاه لم يكن لاختصاص الرفع بالصبيّ مناسبة أصلا ، كما هو ظاهر . وعلى هذا ، فلا موجب لعدم ثبوت الزكاة في مال الصبيّ من جهة حديث الرفع . نعم ، غايته عدم أمره تكليفا بالأداء .
الثاني : الرّوايات الكثيرة الدالّة على عدم ثبوت الزكاة في مال اليتيم ، بعد العلم بارتفاع اليتم بالبلوغ ، وهي كثيرة ، يلاحظها المراجع في « وسائل الشيعة « 1 » » ، مضافا إلى أنّه من المتسالم عليه ظاهرا في خصوص النقدين ، كما سيمرّ عليك التفصيل إن شاء اللّه .
( 5 ) المشهور هو ذلك « 2 » ، بل قيل : إنّه لم ينقل فيه التصريح بالخلاف من أحد « 3 » .
هامش
( 1 ) - في « وسائل الشيعة » ( باب 1 : من أبواب من تجب عليه الزكاة ) .
( 2 ) - - العاملي ، السيّد محمّد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 5 .
( 3 ) - - شيخنا الأنصاري : رسالة الزكاة ، ص 410 ، ط إيران الحجريّة ؛ الفقيه الهمداني ، آغا